علي أكبر السيفي المازندراني

27

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمتُه وأخبرتُه ، فان ركبه بعد ذلك جلَدْتُه وأقمتُ عليه الحدَّ » . « 1 » ومثله صحيح محمد بن مسلم ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام رجلٌ دعوناه إلى جملة الاسلام فأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام ، أقيم عليه الحد إذا جهله ؟ قال : لا ، إلّا أن تقوم عليه بيّنة أنه قد كان أقرّ بتحريمها . « 2 » والمقصود من الحد في هاتين الصحيحتين هو القتل ، بقرينة ساير النصوص ، واحتمال إرادة خصوص حدّ شرب الخمر والزنا لأجل ارتكابهما ، خلاف الظاهر ، كما هو واضحٌ . ومنها : ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « من أخذ الربا وجب عليه القتل وكلّ من أربى وجب عليه القتل » . « 3 » ويدل على ذلك ما ورد من النصوص في تفسير قوله تعالى : « فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ » . « 4 » وأيضاً دلّت على ذلك نصوص متظافرة واردة من طرق العامة راجع تفاسيرهم وجوامعهم الروائية .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 32 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 3 ) - تفسير علي بن إبراهيم 1 : 93 . ( 4 ) - البقرة : 279 .